کلمة العدد ما هی مقوّمات الحضارة الاسلامیة و هل یمکن احیاؤها وفق متطلبات العصر الراهن

نوع المستند: علمی ـ پژوهشی

المؤلف

المستخلص

من أَجل معرفة بقاء و رسوخ و تأثیر أیّ حضارة یجب معرفة بواعث و اسباب مقوّمات تلک الحضارة التی جعلتها ذات خصائص زاهیة سامیة راسخة.
و ممّا یعرفه القاصی و الدانی أنَّ الحضارة الاسلامیة تتحلّی بکافّة الصفات المشار الیها ممّا جعلها کالطود الشامخ بین کافة الحضارات العالمیة المشهورة مُذ غابر الأیام الی عصرنا الراهن.
نعم نَحْنُ نعترف أَنَّ أجزاء کیان بعض الحضارات وُجدَ نتیجة العطاء المتبادل، ولکن أهم أسباب بقاء و دوام  أی حضارة و بشکل فعّال یتمثل فی الأسس العلمیة والمعنویة الّتی تمدُّ تلک الحضارة بعوامل الدیمومة و البقاء.
و بناءاً علی هذا نری الحضارة الإسلامیة قد أُقیمت علی الدعامات و النظم الأثیلة التالیة:
1. الدعم المعنوی ـ الدینی: الدین الاسلامی مُحرّک ذاتی لأیجاد الحضارة الاسلامیة. فالإسلام بمحرّکه الذاتی، دائم الوجود، یزوّد عالمنا الواسع و کائناته التی لا تحصی عطاءً مُتجدّداً علی مدار الساعة.





 تاریخ وصول: 1/5/1389





2. یعتبر هذا العطاء الحافز و الدافع و المنشط الجامع للشعوب الاسلامیّة و سوقها نحو العزّة و الکرامة بواسطة رفع الطاقة «التکنولوجیة- الفنیة» فی عالمنا الاسلامی (وللّهِ العزّةُ و لرسولِةِ و للمؤمنین)، و هذا الأمر. بحدّ ذاته یُبید و یهدم التسلط الحصری و یفتح الطریق أمام الأفکار الخّلاقة للإبداع و الإزدهار؛ و الأهم من کُلّ هذا الدعم الشعبی الذی یُقدّمه أبناء الأُمّة الاسلامیة لهؤلاء العلماء و المکتشفین و المخترعین، أو بالحقیقة بُناة الحضارة الاسلامیة.
3. الإعتقاد بالإتزان فی الطبیعة و الوقوف بوجه تدمیر البیئة، یعنی: یجب علی بناة الحضارة الاسلامیة ضمن توفیر الرخاء و الرفاه المادی لأبناء البشریة و التمهید الی التقدم و الازدهار و التطور أنْ یهتموا بالمحیط البیئی و یتجنبّوا الإخلال باتزان الطبیعة و مسیرة الحیاة البشریّة.
4. نعم إنّ الدین الإسلامی تعهد بالأجر المعنوی للمخترعین و المکتشفین و اصحاب النظریات ذات الخدمات الجلیلة من جانب، و من جانب آخر یعتبر التقدم فی الحضارة الاسلامیة شأن معنوی مُقدّس و ذلک لأنَّ: العلم سلطان، و رأس الفضائل العلم، و تفکر ساعة خیر من عبادة سبعین سنة.
5. والبعدُ الآخر لخصائص الحضارة الاسلامیة هو النظرة الأنسانیة، فإذا قسنا محصلة الحضارة الاسلامیة مع محصلات الحضارات البشریة الأخری یتبیّن لنا مدی أرجحیّة الحضارة الإسلامیة فی هذا المضمار و لا یخفی علی القاصی والدانی أنّ الجانب الانسانی فی الحضارة الإسلامیة ساطع کالشمس فی رابعة النهار، و لکن هذا الجانب الانسانی لیس من النوع الهیومانیسمی= Humanism (العطف علی البشریة)، بل من النوع الذی یؤدی الی خدمة البشریة و تکریم الإنسان الخیر. لذا نری کافة مقوّمات الانسانیة و منجزاتها و ما ترمی إلیه جلیّة فی ارجاء الحضارة الإسلامیة البناءة.
إذن نستنتج من هذا أنَّ کافة سبل التقدم و الإزدهار و مقوّمات العلوم و المعارف و التصنیع و إعادة الحیاة الکریمة الفعّالة للحضارة الاسلامیة متوفرة ضمن کیانها، فما علی اصحاب القرار و المسؤولین ألا تقویمها و توجیهها الوجهة الصحیحة الصالحة.
و لیس هذا ببعید، و إن شاءالله سنری فی القریب العاجل نهضة حضاریة عظیمة واسعة تعمّ ُ عالمنا الأسلامی- و إنَّ غداً لنظارِهِ قریبٌ.
والحمدُللهِ أوّلاً و آخراً

عنوان المقالة [English]

.

المؤلف [English]

  • sadegh aeenevand
المستخلص [English]

.